عمرو سليمان: إنتاج 250 ألف سيارة داخل مصنع الأمل لتصنيع وتجميع السيارات
على مدار أكثر من 25 عامًا، استطاعت شركة الأمل لتصنيع وتجميع السيارات أن ترسّخ مكانتها كأحد أهم قلاع صناعة السيارات في مصر، بمسيرة حافلة من النجاح والابتكار.
أسس الشركة اللواء حسن سليمان – رحمه الله، لتصبح اليوم من أبرز الشركات الوطنية التي ساهمت في توطين صناعة السيارات، حيث تم تجميع أكثر من 250 ألف سيارة داخل مصانعها بمدينة العاشر من رمضان.
الأمل لتصنيع وتجميع السيارات.. ربع قرن من التميز الصناعي
أكد عمرو سليمان، رئيس مجلس إدارة الشركة، في تصريحات خاصة لموقع أوتو درايف، أن شركة الأمل نجحت في تحقيق نقلة نوعية في تجميع السيارات بالسوق المصري، بدءًا من سيارات لادا، مرورًا ببعض طرازات BYD، وصولًا إلى الميكروباص كينج لونج.
وقال سليمان: “حققنا طفرة كبيرة في تجميع السيارات داخل السوق المحلي، ولدينا خطة استراتيجية لزيادة نسبة المكوّن المحلي، وتجميع أشهر الطرازات العالمية لتقديمها للمستهلك المصري بأسعار منافسة وجودة عالية.”

إنتاج ضخم واستثمارات تتجاوز 3 مليارات جنيه
أوضح عمرو سليمان أن مصنع الأمل بمدينة العاشر من رمضان يمتد على مساحة 120 ألف متر مربع، بإجمالي استثمارات تتجاوز 3 مليارات جنيه مصري، ويُعد من أكبر المصانع المتكاملة في الشرق الأوسط.
أبرز قدرات المصنع:
-
3 خطوط إنتاج رئيسية تشمل اللحام والدهان والتجميع النهائي.
-
طاقة إنتاجية سنوية تتجاوز 40 ألف سيارة.
-
كوادر فنية مصرية تتجاوز 600 مهندس وفني.
-
خط لإنتاج مقاعد السيارات، وآخر للصناعات المغذية مثل أنظمة التعليق وتجميع الشاسيهات.
وأضاف سليمان أن المصنع لا يقتصر على التجميع فقط، بل يساهم أيضًا في تصنيع مكونات مغذية تدخل في صناعة السيارات مثل المقاعد والأجزاء المعدنية، ما يدعم الصناعات التكميلية المحلية ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

نسب مكون محلي مرتفعة ودعم حقيقي للاقتصاد المصري
أشار عمرو سليمان إلى أن نسبة المكوّن المحلي في سيارات الركوب التي تُنتجها شركة الأمل تصل إلى 45%، بينما تتجاوز 60% في السيارات التجارية مثل الميكروباصات.
وأكد أن هذا التوجه يدعم الاقتصاد الوطني من خلال:
-
تقليل الاعتماد على السيارات المستوردة.
-
توفير العملات الأجنبية.
-
خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للعمالة المصرية.
دعوة لدعم الصناعة الوطنية
طالب عمرو سليمان بضرورة تقديم حوافز وتسهيلات للصناعة المحلية لتتمكن من المنافسة العادلة مع السيارات المستوردة، خاصة الأوروبية منها التي تتمتع بإعفاء جمركي كامل وفق اتفاقية الشراكة الأوروبية.
وقال:“من غير المنصف أن تسدد المصانع المحلية جمارك على المكونات المستوردة بينما تدخل السيارات الأوروبية بدون جمارك. يجب إعادة النظر في سياسات الدعم لتشجيع الإنتاج المحلي.”
واقترح سليمان إلغاء الجمارك على المكونات التي تدخل في عملية التجميع المحلي لتحفيز الاستثمار الصناعي، وتمكين الشركات المصرية من المنافسة في الأسعار والجودة مع نظيراتها الأوروبية والتركية والمغربية.

الأمل.. قصة نجاح وطنية
منذ تأسيسها، تمثل شركة الأمل نموذجًا حيًا لنجاح الصناعة المصرية في مواجهة التحديات، فمن إنتاج سيارات لادا الروسية التي حققت أرقام مبيعات قياسية في السوق المصري، إلى تقديم سيارات BYD الصينية وميكروباصات كينج لونج، استطاعت الشركة أن توفر للمستهلك المصري سيارات اعتمادية وبأسعار مناسبة، وتحقق معادلة صعبة تجمع بين الجودة والسعر وخدمة ما بعد البيع.

خطة الأمل المستقبلية حتى 2030
تتبنى شركة الأمل لتصنيع وتجميع السيارات رؤية استراتيجية طموحة تمتد حتى عام 2030، تستهدف من خلالها توسيع الطاقة الإنتاجية، وزيادة نسبة المكون المحلي في جميع الطرازات التي يتم تجميعها داخل مصر.
وتسعى شركة الأمل لتصنيع وتجميع السيارات إلى الدخول بقوة في مجال السيارات الكهربائية والهجينة، تماشياً مع توجه الدولة نحو النقل النظيف والطاقة المستدامة، بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين والموردين المحليين.
كما تعمل الأمل لتصنيع وتجميع السيارات على تطوير مركز بحث وتطوير (R&D) لدعم الابتكار في مجال التصنيع، وتحسين كفاءة خطوط الإنتاج وفق أحدث المعايير العالمية، ما يعزز مكانة الشركة كأحد رواد صناعة السيارات في الشرق الأوسط وأفريقيا.

الخلاصة
تمثل شركة الأمل لتصنيع وتجميع السيارات قصة نجاح مصرية حقيقية، تجمع بين الخبرة الصناعية والرؤية الوطنية.
ومع استمرار جهودها لتوطين التكنولوجيا وزيادة نسبة التصنيع المحلي، فإنها تواصل دورها الريادي في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز مكانة مصر في صناعة السيارات الإقليمية.











