تكنولوجيا

جنرال موتورز ولوكهيد مارتن تتعاونان لتطوير عربة قمرية من الجيل المقبل

 دخلت كل من لوكهيد مارتن (المدرَجة في سوق نيويورك المالي باسم LMT) و’جنرال موتورز‘ (المدرَجة في سوق نيويورك المالي باسم GM) في شراكة بارزة بهدف تطوير الجيل المقبل من المركبات القمرية التي يتم عبرها نقل روّاد الفضاء إلى سطح القمر، مما يساهم بشكل أساسي في تعزيز وتوسعة نطاق المهام التي يقوم بها البشر لاستكشاف الفضاء.

يتم من خلال برنامج ’أرتميس‘ لدى ’الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء‘ (ناسا) التخطيط لإرسال البشر مجدّداً إلى القمر، وذلك بهدف استكشافه أكثر وإجراء اختبارات علمية متطوّرة باستخدام مجموعة متنوّعة من العربات الجوّالة. وتتبع ’ناسا‘ عدّة توجّهات صناعية لتطوير عربة قمرية (LTV) حديثة تمكّن روّاد الفضاء من استكشاف سطح القمر أكثر من أي وقت مضى. وتُعتبَر LTV الأولى من عدّة أنواع من العربات المخصَّصة لبرنامج ’أرتميس‘.

وبهدف توفير الدعم اللازم لمهمّة ’ناسا‘، سوف تقوم الشركتان الرائدان في مجالهما بتطوير مركبة فريدة ذات قدرات مبتكَرة، وذلك بالارتكاز على ما تتمتّعان به من مزايا لا تُضاهى في مجالات الهندسة والأداء والتقنيات والاعتمادية العالية. ومن المتوقَّع أن تمكّن المركبة الناتجة عن هذا التعاون روّاد الفضاء من استكشاف سطح القمر بأسلوب غير مسبوق ودعم الأبحاث في أماكن لم يصل إليها الإنسان سابقاً.

ستقود ’لوكهيد مارتن‘ الفريق الجديد معتمِدة على تاريخها العريق الذي يمتدّ لأكثر من 50 سنة من العمل مع ’ناسا‘ في مجال تطوير مركبات الفضاء البشرية والآلية، مثل مركبة ’أوريون‘ الفضائية الاستكشافية والخاصّة ببرنامج ’أرتميس‘، إضافة للعديد من المركبات الفضائية الأخرى المخصَّصة للمريخ واكتشاف الكواكب الأخرى.

تعليقاً على هذا الموضوع، قال ريك أمبروز، نائب الرئيس التنفيذي لدى ’لوكهيد مارتن للفضاء‘: “يجمع هذا التحالف أبرز مقوّمات الابتكار المتوافرة لدى الشركتين لإتاحة تطوير فئة ثورية من المركبات. فقدرة التنقّل على الأسطح المختلفة تُعتبَر عنصراً حيوياً لعمليات الاستكشاف المستمرّة وطويلة الأمد لسطح القمر. وستتميّز هذه العربات من الجيل المقبل بإطالة المدى الذي يمكن أن يقطعه روّاد الفضاء خلال عمليات الاستكشاف العلمية المهمّة على القمر، والتي من شأنها أن تؤثّر بقوّة في كيفية فهم البشر أكثر لمكاننا ضمن النظام الشمسي.”

تُعدّ ’جنرال موتورز‘ رائدة بمجال التقنيات الكهربائية وأنظمة الدفع العاملة بالبطارية والتي تُعتبَر محورية ضمن استراتيجيتها الخاصّة بالمركبات الكهربائية ضمن العلامات التجارية والفئات المختلفة، وهو ما يضع الشركة على الدرب الصحيح للوصول إلى مستقبل كهربائي بالكامل. علاوة على هذا، سوف تستخدم ’جنرال موتورز‘ تقنيات القيادة الذاتية لتمكين إجراء عمليات بحثية تتميّز بمزيد من الأمان والفعالية على سطح القمر.

من جهته، قال ألان وكسلر، نائب الرئيس الأول للابتكار والنمو لدى ’جنرال موتورز‘: “دخلت ’جنرال موتورز‘ التاريخ عبر اعتماد التقنيات والهندسة المتقدِّمة ضمن العربة القمرية التي قادها روّاد مركبة ’أبولو 15‘ الفضائية على القمر. ومن خلال العمل مع ’لوكهيد مارتن‘ وما تتمتّع به من فهم عميق بمجال استكشاف الفضاء، فإننا نخطّط لدعم روّاد الفضاء الأمريكيين على القمر مرّة جديدة.”

وتتمتّع جنرال موتورز بتاريخ مليء بالإنجازات في دعم وكالة ’ناسا‘ والعمل ضمن قطاع الفضاء. فلقد قامت الشركة بتصنيع واختبار وإدراج أنظمة التوجيه والملاحة الداخلية لكامل برنامج ’أبولو‘ القمري، بما في ذلك ’أبولو 11‘ وكذلك خلال عملية الهبوط البشرية الأولى على سطح القمر في العام 1969. كما ساعدت ’جنرال موتورز‘ في تطوير عربة ’أبولو‘ القمرية الكهربائية (LRV)، وتميّزت في تطوير شاسيه وعجلات المركبات التي تم استخدامها في مهمّات ’أبولو‘ الخامسة عشر حتى السابعة عشر.

وخلافاً لعربات ’أبولو‘ التي كانت تقطع مسافة 4.7 أميال (7.6 كيلومترات) من مكان هبوطها، فإن الجيل القادم من المركبات القمرية يتم تصميمها لتقطع مسافات أطول بكثير بهدف دعم الرحلات الأولى في الجنوب القطبي للقمر، حيث يتميّز هذا الموقع بمناخه البارد والعتمة التي تسيطر عليه وتضاريسه الأكثر قساوة وخشونة.

وسوف تسمح أنظمة القيادة الذاتية للعربات التحضير لعمليات هبوط البشر مستقبلاً، وتوفير خدمات التحميل التجاري، وزيادة مدى المسافة المقطوعة، وتعزيز القدرة على استخدام حمولات المواد العلمية، وإتاحة تنفيذ التجارب والاختبارات.

تتمتّع ’لوكهيد مارتن‘ بخبرات وقدرات لا تُضاهى في مجال استكشاف الفضاء. ولقد قامت بصنع مركبات وأنظمة فضائية جرى توجيهها إلى مختلف الكواكب، كما شاركت في كل مهمّة فضائية إلى المرّيخ مع ’ناسا‘، وكذلك بناء 11 مركبة فضائية لصالح الوكالة مخصَّصة لكوكب المرّيخ، إلى جانب لعب أدوار أساسية في برنامج المركبات الفضائية وأنظمة الطاقة لمحطّة الفضاء الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى