سيارات تُغير مظهرها حسب رغباتك

هناك فتاة تقف على أحد جانبي الطريق، لتلقى تحية من سيارة ميني بسقف أرجواني وقلب مرسوم على الباب، وبمجرد أن تنزل هذه الشابة من السيارة وتواصل السيارة الصغيرة، المزودة بنظام القيادة الآلية، مسيرتها حتى تقف أمام شاب وتغير مظهرها مرة أخرى، وليتألق سقفها بأشرطة خضراء فاتحة وعلامة X ضخمة على الأبواب.

وعلق أدريان فان هويدونك رئيس قسم التصميم بشركة بي إم دبليو الألمانية على السيارة الاختبارية متعددة الألوان بتقنية الحرباء قائلاً: “كل ميني تعد سيارتي الخاصة”، وهذا هو الشكل النهائي للتخصيص.

وأضاف أن الفكرة الأساسية للسيارة Vision Next100 الاختبارية تتمثل في إثبات إمكانية موائمة السيارة ذات القيادة الآلية لخدمة مشاركة السيارات بشكل خاص مع وضع الأذواق والرغبات الخاصة في الاعتبار، وذلك من خلال تصميم هيكل كشاشة عرض للإسقاط الإلكتروني، وإضاءة محيطية متنوعة للتحول إلى شخصية رقمية قابلة للتبديل والتغيير.

وعلى خطى الجيل الأول لسيارة سمارت مع ألواح الجسم القابلة للتغيير سارت العديد من الشركات، حيث صرح مايكل بلومنشتاين أن مَن تعود على أشرطة الزينة الملونة في أوبل آدم، أو يريد إضافة اللون المفضل يمكنه تغيير المقصورة لدى الوكلاء. كما صرحت مديرة الإنتاج بشركة رينو الفرنسية أنه عند الرغبة في استبدال كسوة المقاعد في رينو Captur فيمكن ذلك بسهولة عن طريق السحاب، وهو ما ينعكس بشكل خاص على العملية بحيث يسهل عملية الاستبدال عند عدم التمكن من إزالة البقع الناتجة عن سكب الشوكولاتة مثلاً.

وفي الغالب لا يتم استخدام هذه الإمكانيات، فمثلاً أفادت تقارير الوكلاء والمنتجين أن ألواح جسم السيارة لا يتم استبدالها في الغالب إلا بعد الحوادث، وأشار توماس ماي المتحدث باسم شركة رينو إلى أنه لم يتم تسجيل أية حالة قام بها عملاء Captur بتغيير كسوة المقاعد لعدم رؤية ألوانها أو باستبدالها بكسوة أخرى أفضل.

وأوضح البروفيسور لوتسفويجنر، أستاذ التصميم بجامعة بفورتس هايم، أن جهود إضفاء المزيد من الخصوصية ليست جديدة، ومشيراً بذلك إلى سيارة أوبل Junior الاختبارية خلال عام 1983، التي نقلت حليات الزينة المتغيرة بالمقصورة الداخلية بشكل كامل إلى سيارة أوبل Adam متعددة الألوان. ويرتبط إضفاء السمات الخاصة على السيارة بعمليات الترويج للسيارة الجديدة، ويشهد على ذلك نجاحات حققتها موديلات أوبل Adam وفيات 500 أو ميني.

ويُرجع الخبراء قلة المستفيدين من فرص تغيير شكل السيارة لاحقاً إلى التكلفة التي ترتبط بعملية استبدال الفرش والتجهيزات بشكل كبير، كما أن الخبير الألماني فويجنر يرى أن هناك ميزة أخرى للتغييرات بالسيارة عند إعادة البيع، فعند إعادة بيع سيارته بألوان غير موفقة أو اختيار سيء للتجهيزات يمكنه إنقاذ الأمر عن طريق إجراء تغييرات

علاوة على أن السيارات ستكون أكثر ألواناً في المستقبل، وأضاف فويجنر قائلاً: “لقد تطور الأمر وأصبح اتجاهاً، ولقد رأينا علامات سابقة له”، فإنه يقدم رؤية لقسم التفرد بالمعارض تتيح إمكانية تغيير ملامح السيارة عند الشراء أو في وقت لاحق. وفي النهاية يتعين على أقسام التصميم تقديم الوحدات التركيبية، التي تقدم للعميل المزيد من الخيارات التي لا تضر بجمال السيارة أو تدمر الفكرة الأساسية لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.