عداوة بين هاميلتون وروزبرج .. شوكة فى حلق مرسيدس

في الوقت الذى فاز فيه هاميلتون بلقب أفضل سائق للموسم حسب استفتاء أوتو سبورت السنوى استقبلت ألمانيا بطل العالم في سباقات الفورميولا وان نيكو رونبرج استقبال الأبطال.. واستبعد هذا الأخير أن تتحسن علاقته مع زميله في يوم ما.. ورغم الجدل الذي أثاره البريطاني لويس هاميلتون في جائزة أبو ظبي الكبرى إلا أن ذلك لم يمنع من اختياره في الاستفتاء السنوي لمجلة أوتو سبورت كأفضل سائق في سباق الفورميولا وان لهذا الموسم، علما أن هذا الأخير فقد لقب بطولة العالم لصالح زميله في مجموعة مرسيدس، الألماني نيكو روزبرج الذي جاء ثالثا في هذا التصويت السري وراء الهولندي الواعد ماكس فرستابن سائق ريد بل والبالغ من العمر 19 عاما.
وفي الوقت الذي احتفى فيه استفتاء أوتو سبورت بهاميلتون تم استقبال روزبرج في مسقط رأسه بمدينة فيسبادن استقبال الأبطال.. وأمام 500 متفرج وعشرات الصحفيين، تحدث سائق فريق مرسيدس عن ألمانيا وعن طفولته في المدينة مع جده وجدته.. وبالطبع لم تكن علاقته بألمانيا أهم ما ركّز عليه الصحفيون في أسئلتهم، وكان من الطبيعي أن يعرجوا في أسئلتهم على موضوع منافسه الكبير لويس هاميلتون.
خلال كلمته لم يخف روزبيرج خشيته مما ستأتي به الأيام، معتبرا أن العلاقة بزميله الحالي “لا يمكنها أن تصبح يوما ما عادية” فذلك أمر “شبه مستحيل ” يقول روزبرغ في فيسبادن، لأن “الندية بينهما قوية، نحن في فريق واحد والمنافسة ستكون دائما حول اللقب”.
هذه الندية بلغت أوجها في سباق أبو ظبي، الذي أنهاه روزبرج متقدما بفارق 12 نقطة على منافسه هاميلتون بعد أن انتفض الأخير في القسم الأخير من الموسم وحقق ثلاثة انتصارات متتالية، وبالتالي كان السائق الألماني بحاجة إلى المركز الثالث لكي يتوج باللقب للمرة الأولى حتى لو حقق بطل الموسمين الماضيين انتصاره الرابع على التوالي والعاشر في عام 2016 والثالث والخمسين في مسيرته الرياضية.
ولم يجد هاميلتون أمامه سوى إستراتيجية “الملجأ الأخير” لمنع زميله في الفريق من الوصول إلى هدفه عبر تخفيف سرعته والسماح للسائقين الآخرين بتضييق الخناق على روزبرج وتجاوزه، خصوصا في ظل الوتيرة “الصاروخية” للألماني الاخر سيباستيان فيتيل (فيراري) لكن نجل بطل العالم السابق كيكي روزبرغ (1982) حافظ على رباطة جأشه وتمكن من ترك فيتل الهولندي الشاب ماكس فرشتابن (ريد بل-تاغ هيوير) خلفه، لينهي البطولة وهو أمام زميله اللدود بفارق 5 نقاط (385 مقابل 380).

عندما طلب الفريق من هاميلتون زيادة سرعته لكي لا يهدد فرص مرسيدس بإحراز المركز الأول في أبو ظبي خصوصا تحت تهديدات فيتيل في القسم الأخير من السباق، أجاب بطل 2008 و2014 و2015: “في الوقت الحالي أنا أخسر بطولة العالم، وبالتالي لا يزعجني أن أخسر السباق”.. وطبعا كان رد مدير مرسيدس النمساوي توتو وولف قاسيا عندما قال: “تجاهل تعليمات المنظومة علنا يعني بأنك تضع مصلحتك الشخصية أمام مصلحة الفريق. الأمر بسيط جدا، لا مكان للفوضى في أي فريق أو أية مؤسسة”.

موقف وولف جعل الصحافة البريطانية تتنبأ بعقاب محتمل ضد هاميلتون أو حتى فسخ العقد معه. غير أن نبرة خطاب وولف تراجعت بعد ذلك عندما أبدا تفهما لهاميلتون باعتبار أنها “كانت فرصته الوحيدة للفوز باللقب في تلك المرحلة من السباق وربما كان من المستحيل مطالبة أحد أفضل سائقي السباقات، إن لم يكن أفضلهم في الوقت الحالي بالانصياع لمثل هذه الأوامر في وضع لا تسمح له غريزته بالانصياع”.

ولأن مرسيدس فاز ببطولة الصانعين من قبل شدد هاميلتون في تصريح لشبكة “سكاي سبورتس اف 1 على ” أن إستراتيجيته كانت “سليمة” ولا تهدد مصالح الفريق مضيفا: “كانت المعركة محصورة بيني وبين روزبرغ فقط لكنهم (الفريق) شعروا أنهم بحاجة للتدخل…إنه أمر مؤسف، لكن طريقة تفكيرهم كانت واضحة (يريدون فوز روزبرج)… لا أود زيادة في الكلام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.