اخبارتكنولوجيا

السيارات الكهربائية تسيطر على معرض لوس أنجلوس 2019

استحوذ معرض لوس أنجلوس على اهتمام المتابعين والنقاد والمختصين كونه جمع في أروقته عددا محدودا من الموديلات الحديثة خلافا للصالونات الأخرى وكانت الكلمة السائدة للسيارات الكهربائية التى سيطرت على أجنحة المعرض المختلفة.. وحظي المعرض بمشاركة واسعة من أبرز مصنعي السيارات العالمية والذي تم خلاله الكشف عن طرازات مبتكرة للمرة الأولى.

وظهرت الشركات منذ انطلاق الحدث بثوب المتحدي بعد أن أزاحت عن موديلات صديقة للبيئة وأخرى من مختلف الفئات المعروفة وكان من أبرزها خمسة موديلات ذكية.

ولعل أبرز ما لفت انتباه عشاق السيارات ما كشفت عنه شركة فولكس فاجن الألمانية حيث قدمت للجمهور سيارتها الاختبارية آي.دي سبيس فيجن الكهربائية التي يتوقع أن تظهر على الطرقات بحلول 2021.. وتم تجهيز السيارة بكشافات تعمل بتقنية أل.إي.دي للاتصال بمحيطها، كما قامت فولكس فاجن بتبسيط عملية الاستعمال وجمعت كل الوظائف حول عجلة القيادة حتى أنه تم الاستغناء عن ذراع نقل الحركة.

وتقول الشركة إن السيارة يمكن تجهيزها بمحرك كهربائي واحد أو اثنين لتزأر بقوة 279 حصانا مع نظام الدفع الأمامي أو بقوة 340 حصانا مع نظام الدفع الرباعي.. وتحصل المحركات الكهربائية على التيار اللازم لعملها من بطارية سعة 82 كيلوواط/ساعة، تصل بالسيارة إلى مدى السير 590 كلم. ويلزم لشحن 80 بالمئة من سعة البطارية توصيلها بمصدر الطاقة لمدة نصف ساعة.

وطرحت شركة أودي الألمانية سيارة أودي إي ترون سبورت باك، السيارة الكهربائية الثانية، التي تقوم بتصنيعها، وهي واحدة من 30 سيارة كهربائية أو هجين، ستطرحها بحلول 2025.

وقال فيليب باربيك نائب رئيس أودي خلال تقديم هذه المركبةفي العام الماضي قدمنا سيارة إيترون الرياضية متعددة الأغراض، والآن نضيف أودي إيترون سبورت باك وهو طراز أكثر جرأة ويتشابه تصميمه مع السيارات الكوبيه”.

واستغلت شركة كارما الأميركية المعرض لتقديم سيارتين كهربائيتين تظهران للمرة الأولى، وهما ريفيرو جي.تي.أس وأس.سي 2 الرياضي، الذي يعمل بمحرك ينتج قوة 1100 حصان.

ولكن كارما تستعد أيضا للكشف عن سيارة بيك أب بتقنيات كهربائية بهُوية مستقلة وأسلوب عصري. وفي حالة بيك أب كارما التي لا يعرف اسمها بعد فتبدو السيارة مستعدة لأداء مهام شاقة، وتتميز بمحركات كهربائية ومولد كهربائي مدمج يعمل بالوقود.

ويأتي طرح هذه السيارات الكهربائية بعد أيام من قيام شركة فورد الأمريكية بكشف النقاب عن سيارة موستنج ماك إي الكهربائية الرياضية.

وهذه النسخة من بين أكثر من 12 سيارة كهربائية تعتزم الشركة تدشينها بحلول العام المقبل باستثمارات تقدر بنحو 11.5 مليار دولار، في الوقت الذي تسعى فيه فورد للتخلي عن تصنيع السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين.

وطراز كيا سيلتوس، الذي يعتبر أحدث موديل من فئة كروس أوفر يظهر خلال هذه النسخة من المعرض، آخر المنضمين لأسطول الشركة الكورية الجنوبية من هذه الفئة.

كما قدمت منافستها المحلية هيونداي سيارتها آر.أم 19، التي تندرج ضمن السيارات الرياضية المخصصة للسباقات، حيث تعمل بمحرك توربيني بأربع أسطوانات بسعة 2.0 لتر، وينتج قوة 155 حصانا.

ويأتي طراز لكزس أل.سي 500 في المراكز التالية، حيث يعمل هذا الموديل بمحرك ثماني الأسطوانات بسعة 5.0 لتر وينتج قوة 471 حصانا، وناقل سرعة أوتوماتيكي مزود بعشر سرعات.

ومن الواضح من خلال المعرض أن شركات السيارات تتجه حاليا نحو التوسع في إنتاج الموديلات الكهربائية لما تتمتع به من مزايا عديدة، أبرزها خلوها من الانبعاثات الضارة، ما يجعلها صديقة للبيئة.

ومع ذلك مازالت السيارات الكهربائية تواجه بعض التحديات التي تقف عقبة أمام انتشارها بالشكل المرغوب، مثل مدى السير الكافي والبنية التحتية القوية لمحطات الشحن.

ويقول أندرياس راديكس، من شركة بيرليز ستراتيجي آدفايزو للاستشارات في مجال السيارات، إن السيارة الكهربائية تمتاز بانخفاض تكلفة وقودها، والذي يمكن التزود به من المنزل أو العمل، لكن يفضل استمداده من مصادر الطاقة المتجددة.

كما تمتاز السيارة الكهربائية بصوتها الهادئ لدى السرعات المنخفضة مقارنة بالسيارات المعتمدة على محركات الاحتراق الداخلي، كما لا تنتج عنها أي عوادم، إلا الغبار الناعم الناتج عن احتكاك أجزاء المكابح والعجلات مع الطريق أثناء القيادة.

وأضاف راديكس أنه إلى جانب السعر والتصميم هناك العديد من المعايير المهمة عند شراء سيارة كهربائية، منها مدى السير والبنية التحتية لمحطات الشحن وسرعة عملية الشحن.

شركة أودي الألمانية طرحت سيارة أودي إي ترون سبورت باك، السيارة الكهربائية الثانية وهي واحدة من 30 سيارة كهربائية أو هجين، ستطرحها بحلول 2025

وأشار إلى أنه مع قوة الشحن الأعلى، والتي تصل إلى 150 كيلوواط، سيكون من الممكن تقليص فترات الشحن بشكل كبير عن السابق، علما بأن محطات الشحن المنزلية تتراوح قدرتها بين 3.7 و22 كيلوواط ساعة.

ومن جانبه، يرى خبير السيارات الألماني مارسيل موليش أن مدى السير يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه السيارات الكهربائية ومدى ملاءمتها للاستخدامات اليومية. وقاللذا ينبغي التحقق من هذه النقطة قبل شراء سيارة كهربائية؛ حيث إن البيانات المعلنة من الشركة المنتجة قد تختلف على أرض الواقع”.

وللتغلب على هذه المشكلة تتوفر للعديد من الموديلات بطاريات بسعات مختلفة، لكن لا بد من العلم أنه كلما زاد مدى السير، زاد سعر السيارة.

وتضم باقة الموديلات الكهربائية المتوفرة في الأسواق العالمية حاليا بي.أم.دبليو آي 3 وجاغوار آيبيس ونيسان لييف ورينو زوي وسمارت فورتو إي.كيو وتيسلا موديل أس وفولكسفاغن إيجولف.

وتستهدف سيارات مثل أودي إيترون وكيا نيرو ومرسيدس إي.كيو.سي المستهلكين الذين يولون الكثير من الأهمية للمساحة الداخلة. كما أعلنت شركة إي جي.أو موبيل الناشئة عن اقتحام عالم السيارات الكهربائية بسيارتها الصغيرة إي جي.أو لايف.

وللأغراض التجارية تقدم نيسان سيارتها إيأن.في 200، كما تخطط مرسيدس وفولكس فاجن لطرح سيارات خدمية تعتمد على الدفع الكهربائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى