غالبية قائدي السيارات لايدكون أهمية التأمين والصيانة اليومية للسيارة
أظهرت دراسة جديدة أن العديد من السائقين الجدد لايدركون الجوانب الأخري للسيارة ومتطلباتها مثل التأمين والصيانة والإطارات وغيرها، وقد شعروا بعدم الجاهزية للتعامل مع الجوانب العملية لامتلاك سيارة بعد اجتيازهم الاختبار .
تكشف البيانات الصادرة عن شركة Regtransfers، وهي شركة خاصة لتوريد لوحات السيارات، أنه في حين شعر غالبية البريطانيين بالثقة في مهاراتهم على الطريق بعد اجتياز الاختبار، حصل واحد من كل عشرة سائقين على رخصة القيادة الكاملة رغم شعورهم بافتقارهم إلى الفهم السليم للجوانب العامة لقيادة السيارة، مثل التأمين والصيانة وصيانة الإطارات.
عند سؤال السائقين عن الجوانب الأوسع لامتلاك سيارة، قيّم 11.6% من السائقين ثقتهم بأقل من 50% بعد اجتياز الاختبار، مما يشير إلى أنه في حين يشعر معظم السائقين بالمهارة والثقة بالنفس أثناء القيادة، يدخل الكثيرون منهم عالم القيادة دون استعداد كافٍ للتعامل مع متطلبات صيانة السيارة اليومية.
وفي تعليقه على البحث، شدد مارك تريمبي، الرئيس التنفيذي لشركة Regtransfers، على أهمية الفهم الكامل لصيانة السيارة كإجراء احترازي للسلامة.
صحيح أن أهم جانب من جوانب القيادة الآمنة هو القدرة على القيادة بكفاءة عالية في الطرق، إلا أن العناية الأساسية بالسيارة – معرفة كيفية فحص إطاراتك، واكتشاف العلامات المبكرة للأعطال الميكانيكية المحتملة، وما إلى ذلك – تُعد أيضًا عنصرًا حيويًا في الحفاظ على سلامة سيارتك على الطريق.
وجدت دراسة سابقة أجرتها جمعية السيارات الأمريكية (AA) (التي حضرت 620,000 حالة عطل في الإطارات عام 2024) أن خلل الفرامل هو أحد أكثر أعطال المركبات شيوعًا، مما يؤدي إلى وقوع حوادث، حيث تسبب في 750 حالة وفاة. في العام نفسه، تسببت الإطارات المعيبة أو المهترئة في 491 حالة وفاة، بينما ساهم خلل في التوجيه ونظام التعليق في 255 حالة وفاة.
وأشارت بيانات أحدث من شركة إصلاح أعطال السيارات إلى أن ما يقرب من نصف السائقين لا يعرفون مكان التحقق من تاريخ تصنيع إطاراتهم.
في حين أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الحوادث ناجمة عن الإهمال أو نقص المعرفة، يشير تريمبي إلى أن التثقيف الأفضل قد يُسهم بشكل كبير في الحد من الحوادث المتعلقة بالأعطال.
إن جزء “أرني، أخبرني” من الاختبار – وهو الجزء الذي يُقيّم فهم أساسيات سلامة السيارة وصيانتها – يُعدّ جزءًا صغيرًا للغاية من عملية الاختبار الشاملة. نظريًا، كل ما يتطلبه النجاح هو القدرة على تلاوة الإجابة الصحيحة، أي أنه اختبار للذاكرة لا للفهم.
لماذا من المهم التحقق من عمق مداس الإطار؟ ما مدى سرعة استجابتك للفرامل الإسفنجية ؟ ماذا قد يحدث إذا لم تفعل ذلك، أو الأسوأ من ذلك، ماذا قد يحدث إذا تعرضت لحادث؟ قد تكفي الإجابة على سؤالين لاجتياز الاختبار، ولكن من المهم أن يكون لديك فهم كامل لهذه الجوانب – وما يجب فعله – للحفاظ على مركبة آمنة وصالحة للقيادة.
إلا أن هذه المشكلة تتجاوز السلامة على الطرق. ففي العام الماضي، وجدت منظمة “أمين مظالم السيارات” أن ما يقرب من ثلث السائقين الشباب يشعرون بعدم اليقين بشأن اختيار السيارة أو نوع الوقود. وفي أماكن أخرى، أفادت التقارير أن 62% من السائقين الشباب يعانون أيضًا من “قلق إعادة التزود بالوقود” – أي الشعور بعدم الراحة أو عدم اليقين عند إعادة التزود بالوقود.
وعند سؤال المشاركين في دراسة Regtransfers عمن ينبغي أن يكون مسؤولاً عن تعليم السائقين الشباب أساسيات صيانة السيارات، أجاب 59% منهم بأنها مسؤولية مشتركة بين مدربي القيادة وأولياء أمورهم أو الأوصياء. بل إن ما يقرب من ربعهم (23%) رأوا أنه ينبغي أن يكون جزءًا من اختبار القيادة.
وأخيرًا، كشفت الدراسة أن واحدًا من كل ثلاثة سائقين (31%) تعرض لحادث خلال عام من اجتيازه الاختبار، بينما وقع واحد من كل خمسة (20%) خلال الأشهر الستة الأولى من اجتيازه. وتُبرز هذه الإحصائيات الحاجة المُحتملة إلى تعليم قيادة أقوى يجمع بين السلامة على الطرق والوعي بملكية المركبات.
ولخص تريمبي قائلاً: “يُقدم مدربو القيادة بالفعل عملاً رائعًا في تعليم السلامة على الطرق، لكن توسيع نطاق ذلك ليشمل الصيانة العامة سيُعزز النظام، ويجعل سائقي السيارات البريطانيين أكثر استعدادًا لواقع القيادة”.












