البلوتوث وسلامة القيادة

يعتبر الحديث فى التليفون المحمول أثناء القيادة أحد أسباب حوادث الطرق التى يروح ضحيتها العشرات يوميا حيث يقوم العديد من قائدى السيارات باستخدام الهاتف الذكي أثناء القيادة لإجراء المكالمات الهاتفية وكتابة الرسائل النصية القصيرة SMS في وقوع حوادث خطيرة للركاب ويمكن تجنب هذا الخطر من خلال استعمال تجهيزة التحدث الحر.

وتعتبر أقل أنواع تجهيزة التحدث الحر تكلفة هو الزر المثبت في الأذن وتعد الأنواع المعتمدة على الكابل من ملحقات الهاتف الجوال حيث يتم بدء المحادثة وإنهائها عبر زر بالكابل نفسه. ولكن الأنواع المعتمدة على تقنية البلوتوث هي الموديلات الأكثر راحة ويحقق البلوتوث مزيدا من السلامة على الطريق.. وقد أوضح هولجر إيبن من مجلة السيارات “أوتو تسايتونج” الألمانية أن التجهيزة اللاسلكية تتميز بسهولة استخدامها مع عدم التشويش.. كما أنها تمنع وجود فوضى تداخل الأسلاك وتبقى الأذن الأخرى حرة وهي أفضلية بالنسبة للسلامة على الطريق.

وبالنسبة لقائد السيارة، الذي يرغب في الاستغناء عن تجهيزة التحدث الحر.. فإنه يمكنه الاختيار بين الأجهزة الجوالة والأخرى المدمجة بالسيارة ويمكن تثبيت الأنظمة الجوالة .. مثلا على حاجب الشمس والمرآة الداخلية كما تزخر أسواق الإكسسوارات والتجهيزات اللاحقة ببعض الأنواع، التي يتم تثبيتها على عجلة قيادة السيارة.

ولكن الخبير الألماني إيبن لا ينصح بها؛ فقد أظهرت نتائج الاختبارات أن النماذج المثبتة في المرآة أو عجلة قيادة السيارة ليست مناسبة؛ نظراً لأن المشابك السيارة على عجلة القيادة قد تسقط في بعض الأحيان وتسبب ضيقا في التعامل مع عجلة قيادة السيارة.

وأضاف إيبن أن النماذج، التي تثبت في حاجب الشمس، تُجهز بشاشة عرض ونظام للتحكم عن طريق الأوامر الصوتية، ولكن يؤخذ على الكثير من الأجهزة الجودة الصوتية المحدودة؛ فعند السير بسرعات عالية أو عند ارتفاع الصوت بالسيارة يصعب إجراء المكالمة الهاتفية.وثمة عيب آخر يتمثل في عملية الإمداد بالطاقة؛ فعلى الرغم من أن الموديلات في العادة تعمل على وضع البطارية لأكثر من 200 ساعة، إلا أنه يجب توصيلها بولاعة السجائر في السيارة.

وأشار إيبن إلى أن هناك بعض الأجهزة يتم توصيلها ودمجها بالشبكة الكهربائية بالسيارة لتتمكن من إيقاف تشغيل الموسيقى عند استقبال المكالمات الهاتفية. وهناك أيضا موديلات من شركة جابرا أو شركة موتورولا، تعمل على تردد إرسال خالٍ براديو السيارة.

وتشتمل الموديلات الفاخرة على شاشة عرض إضافية تقوم بعرض وظائف مثل جهات الاتصال والرسائل القصيرة وغيرها من الوظائف الأخرى. ومن الخصائص، التي تمتاز بها هذه الموديلات أيضا، مثل موديلات شركة باروت، توافر مجال تشغيل منفصل مثل منظم دوار مع أزرار يتم تثبيتها بسهولة في الكونسول الأوسط، وبالتالي لا يلزم الإمساك بالهاتف في اليد، وهو الهدف الحقيقي لتطوير تجهيزة التحدث الحر.

 

وأوضح يورجن هارتمان، من الهيئة الألمانية لمراقبة الجودة، أن ما يعيب جميع الأجهزة، التي يتم تركيبها في السيارات، هو عملية الاستعمال؛ لأنها قد تتسبب في تشتيت الانتباه، لذلك ينصح عضو الهيئة الألمانية باستعمال الأنظمة، التي لا تتطلب وظائف استعمال جديدة قدر الإمكان.

وتمتاز تجهيزات التحدث الحر المدمجة والمثبتة من قبل شركة إنتاج السيارة أنها لا تزال في منظومة استعمال السيارة، فكل ما يتم عبر التعلم والوظائف الجديدة يصرف انتباه السائق ويشتت تركيزه.

وفي المواقف الصعبة مثل السير في المناطق غير المألوفة للسائق أو مع تزايد حركة المرور، يلزم التخلي عن استعمال الهاتف حتى مع وجود تجهيزة التحدث الحر؛ نظراً لأن المكالمات الهاتفية تكون هي السبب الحقيقي في معظم الحالات لتشتيت انتباه السائق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.